اسماعيل طه معتوك الجابري

113

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

يكشف لنا الجدول في أعلاه أن السيد الأمين قد اعتمد بشكل كبير على مخطوط الملا عبد الله الأفندي الأصفهاني « 1 » المعنون ( رياض العلماء وحياض الفضلاء ) ؛ إذ عاد إليه ( تسعمائة وسبعاً وتسعين ) مرة ، توزعت على كل مساحة مجلدات أعيان الشيعة ، وهو أمرٌ أوجب على الباحث التعريف بهذا المخطوط لبيان أهميته بين مصادر التراجم . يُعد مخطوط ( رياض العلماء ) المؤلف في القرن الثاني عشر الهجري من بين كتب التراجم المهمة بوصفه قد جمع بين رجال الإمامية وغيرهم ، إذ قُسم على قسمين ، الأول : في ( الخاصة ) ، أي أنه اشتمل على تراجم علماء الشيعة الإمامية وما وقف عليه المؤلف من آثارهم العلمية والاجتماعية وهو في خمسة أجزاء ، أما القسم الثاني : فهو في ( العامة ) ، وقد اشتمل على تراجم أعلام المذاهب الإسلامية الأخرى مع تناول آثارهم العلمية والاجتماعية ، وهو في خمسة أجزاء أيضاً ، وقد رتب المترجمين بحسب حروف المعجم ، بيد أن هذه الأجزاء العشرة ، لم تتوافر جميعها ، إذ فقد جزءان من قسم الخاصة ، وثلاثة أجزاء من العامة . عمل المؤلف جهده في جمع المادة العلمية كي يدونها في التراجم ، غير معتمد على كتب الرجال والتراجم المعروفة ، بل كثيراً ما يبحث في كتب ليست لها علاقة بالرجال لكنه

--> ( 1 ) . الملا عبد الله الأصفهاني ( 1655 م - 1717 م ) : عبد الله بن عيسى بك بن محمد صالح بك الجيزاني الأصفهاني ، درس على يد العلامة المجلسي ، والمحقق حسين الخوانساري ، ومحمد باقر السبزواري . له عدة مؤلفات لكنه اشتهر بكتابه ( رياض العلماء وحياض الفضلاء ) . عباس القمي ، الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 41 - ص 43 ؛ أغا بزرك الطهراني ، مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ، ص 240 .